يجوز بالفاء على أن الأول سبب للثاني.
وتقول: ائتني وآتيك, ويجوز بالنصب, وبالرفع /١١٨ أعلى الاستئناف, ولا يجوز بالجزم, لأنه ليس هناك عامل يعطف عليه.
وفي التنزيل: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾.
بالنصب على الصرف, وقد قرئ: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ , والنصب على: لما يجتمع الجهاد مع الصبر, فهو حيث عليه على هذا الوجه, فأما الجزم فعلى الحث على الجهاد, وعلى الصبر, وكلا الوجهين حسن, والأول أبين.
وفي التنزيل: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ , فهذا يصلح فيه العطف على معنى النهي, ويصلح فيه النصب على الصرف, وكلا الوجهين حسن.
وفي التنزيل: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ , والرفع فيه على وجهين: العطف على الأول فيدخل في التمني, ويجوز الاستئناف على ضمان ألا يكذبوا بآيات ربهم, كما تقول: دعني ولا أعود.
وقرأ ابن أبي إسحاق: ﴿وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾ نصبًا على: التمني أن يجتمع لهم الرد مع ترك التكذيب وكون الإيمان.