المطرودين من خلق (¬١) العبيد، وسبحان المُمِدِّ (¬٢) لهؤلاء وهؤلاء من عطائه، والمفاوت (¬٣) بينهم في الكرامة يوم القيامة (¬٤). فوالله لا يجتمع محبة سماع الشيطان وكلام الرحمن في قلب رجل واحد أبدًا، كما لا تجتمع بنتُ عدو الله وبنت رسول الله عند رجل واحد أبدًا (¬٥) (¬٦).
أنتَ القتيلُ بكل من أحببتَه ... فاخترْ لنفسك في الهوى من تَصطفِي (¬٧)
كان أصحاب محمد ﷺ ورضي عنهم، إذا اجتمعوا واشتاقوا إلى حادٍ يَحدُو بهم ليَطِيب لهم السيرُ، ومُحرِّكٍ (¬٨) يُحرِّك قلوبَهم إلى محبوبهم، أمروا واحدًا منهم يقرأ والباقون يستمعون، فتطمئن قلوبهم، وتَفيِضُ عيونُهم، ويجدون من (¬٩) حلاوة الإيمان أضعافَ ما يجده السماعاتية من حلاوة السماع، وكان عمر بن الخطاب إذا جلس عنده