الحقير، إذا لم يمكن حرمانُه الحظَّينِ كليهما، فإذا أُعطِيَتِ النفوسُ الضعيفة حظًّا يسيرًا من حظِّها (¬١) يُستَجلبُ به من استجابتها وانقيادها خيرٌ كبير (¬٢)، ويُدفَع به عنها شر كبير (¬٣) أكبر من ذلك الحظ= كان هذا عينَ مصلحتِها، والنظر لها والشفقة عليها.
وقد كان النبي ﷺ يُسرِّبُ الجواري إلى عند عائشة يلعبن معها (¬٤)، ويمكِّنها من اتخاذ اللُّعب التي هي في صور خيل بأجنحة وغيرها (¬٥)، ويُمكِّنها من النظر إلى لعب الحبشة (¬٦). وكان مرة بين أصحابه في السفر، فأمرهم فتقدموا، ثم سابقها فسبقَتْه، ثم فعل ذلك مرة أخرى، فسابقها فسبقها، فقال: "هذه بتلك" (¬٧). واحتمل ﷺ ضرب المرأة التي نذرت إن نجَّاه الله أن تضرب على رأسه بالدف (¬٨)، لما في إعطائها [٩٠ أ] ذلك