[عند] مصيبة: لَطْم خدودٍ وشَقّ جُيوبٍ ودعاء بدعوى الجاهلية" (¬١).
فنهى عن الصوت الذي يُفعَل عند النعمة كما نهى عن الصوت الذي يُفعل (¬٢) عند المصيبة، والصوت الذي يُفعَل (¬٣) عند النعمة هو صوت الغناء.
*قال صاحب الغناء: إنما نهى عن صوت المزمار، وهو الذي لعنه، لا عن صوت (¬٤) الغناء.
*قال صاحب القرآن: المراد بصوت المزمار هنا هو (¬٥) نفس الغناء، فإنَّ (¬٦) نفس صوت الإنسان يسمى مزمارًا ومزمورًا، كما قال ﷺ لأبي موسى: "لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود" (¬٧)، فسمى صوته مزمارًا. وكما قال الصديق ﵁ لغناء [٩٢ أ] الجاريتين (¬٨): "أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله ﷺ؟ " (¬٩)، ولم يكن معهما مزمور غير