Lewati ke konten

Kitab: Al-Kalam 'ala Mas'alatis Sama' · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 357

  1. فصل: تقسيم الجمال إلى ثلاثة أنواع
  2. أخبار لتأثير القرآن في قلوب بعض الناس

بذلك، فآذَنَ (¬١) بامتنانه عليهم من أجْلِ (¬٢) نعمِه، فسبحانَ من له المنَّةُ الوافرة والنعمُ الظاهرة والباطنةُ!

وقالت الرسل لقومهم: ﴿إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١]، ومنَّ الأعرابُ على رسول الله ﷺ بإسلامهم، فقال الله سبحانه لرسوله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤]، ولمَّا قال النبي ﷺ للأنصار: "ألم أجدكم ضُلَّالًا فهداكم الله بي، وأعداءً فألَّفكم الله بي، وعالةً فأغناكم الله بي؟ " لم يكن لهم جوابٌ إلا أن قالوا: الله ورسولُهُ أَمَنُّ (¬٣).

فمنَّةُ المخلوقِ تُكدِّرُ النعمة، ونعمة الله إنما طابَتْ بمنَّتِه وازدادت بها موقعًا من قلوب عباده، وحلاوةً في قلوبهم، وعظمةً في صدورهم، وكانوا بامتنانِهِ عليهم أشدَّ فرحًا وابتهاجًا وسرورًا منهم بأصل النعمة، فلله المنةُ والفضلُ والثناءُ الحسنُ الجميلُ.

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 357 (SanadKitab #18318, hlm. urut 418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.