Lewati ke konten

Kitab: Al-Kalam 'ala Mas'alatis Sama' · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 383

  1. فصل: تقسيم الجمال إلى ثلاثة أنواع
  2. الخيانة ثلاثة أقسام، وبيانها

وتشبيهًا يجبُ نفيُهُ عنه، فما أعظمها من خيانةٍ! عَمَدَ (¬١) إلى صفاتِ جلالِهِ ونعوتِ كماله فجعلها تشبيهًا، ثم عطَّلَهُ منها!

والثاني: أن يُشبِّهها بصفات خلقه، فهذا خائنٌ أيضًا.

وكلاهما قد خان الله، فعزَلَه الله عن منصب الأمانةِ، فإنَّ عهْدَه بالأمانةِ لا ينال خائنًا، فإنه ظالمٌ، وقد قال الله تعالى لإبراهيم خليله لما سأله أن يجعل من ذريَّتِه أئمَّةً: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤]، أي: لا ينالُ عهدي بالأمانة ظالمًا، فإن مرتبة الإمامة (¬٢) لا تُدرَكُ إلا بالأمانة، فكيف يكون الخائنُ إمامًا!

وأما الخيانة في توحيد الإرادة والمحبَّة: فأن يجعل بينه وبينه نِدًّا يُحِبُّهُ كما يحبُّ اللهَ، ويَرجوه ويخافه ويطيعُهُ ويَقْصِدُ مرضاتَه ويبعُد من سخطه كما يطيع الله ويخافُه ويرجُوه ويقصدُ مرضاتَه ويبعُدُ من سخطه، فكيف إذا كان المخلوقُ في ذلك آثَرَ عندَه من الله كما هو حال أكثر الخَلْقِ! وكفى بالإنسان حسيبًا على نفسه!

بل إذا كان من خيانةِ التوحيد أن يقولَ لمخلوقٍ: ما شاء الله وشئتَ، أو يقول له: واللهِ، وحياتِك، أو يقولَ: أنَا (¬٣) بالله وبك، أو مُتَّكِلٌ

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 383 (SanadKitab #18318, hlm. urut 444)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.