Lewati ke konten

Kitab: Al-Istighatsah fir Radd 'alal Bakri · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 291

  1. فصل [٣]
  2. أقوال المفسرين في الوسيلة

يعبدون قوماً من الجن فأسلم (١) الجن وبقي الإنس على كفرهم فأنزل الله -تعالى- ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (٢) يعني الجن (٣).

وهذا معروف عن ابن مسعود من غير وجه, وهذه الأقوال كلها حق, فإن الآية تعم كل من كان معبوده عابداً لله سواء كان من الملائكة أو من الجن أو من البشر، والسلف ﵃ في تفسيرهم يذكرون جنس المراد بالآية على نوع التمثيل، كما يقول الترجمان لمن سأله ما معنى لفظ الخبز؟ فيريه رغيفاً فيقول هذا، فالإشارة إلى نوعه لا إلى عينه.

وليس مرادهم بذلك تخصيص نوع دون نوع مع شمول الآية للنوعين, فالآية خطاب لكل من دعا من دون الله مدعواً, وهذا موجود في الملائكة والجن والإنس.

وقد اختار [الطبري] (٤) قول من فسرها بالملائكة أو الجن لأنهم كانوا في زمن النبي ﷺ يبتغون إلى ربهم الوسيلة, بخلاف المسيح والعزيز فإنهما لم يكونا [موجودين] (٥) على عهده, فلم يكونا حينئذٍ ممن يبتغي الوسيلة, إذ ابتغاء الوسيلة العمل بطاعة الله والتقرب إليه بالصالح من الأعمال, فأما من كان لا سبيل له إلى العمل، فبم يبتغي إلى ربه الوسيلة, وهذا الذي قاله إن كان صواباً فهو أبلغ في النهي عن دعاء المسيح وعزير وغيرهما من الأموات من الأنبياء والصالحين، فإنه إذا كان الحي الذي يتقرب إلى ربه بالعمل لا يجوز دعاؤه, فدعاء الميت الذي لا يتقرب بالعمل أولى أن لا يجوز؛ وإن كانت الآية تعم هذا وهذا، فهي دالة على ذلك, فدلالتها ثابتة على كل تقدير.

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 291 (SanadKitab #18328, hlm. urut 279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.