وهذا لعلَّه قول الكلبي.
وقولُ هؤلاء أصحُّ نظرًا، وأثرًا، ولغةً.
قال قتادة: "إنَّها عقبةٌ شديدةٌ، فاقتحِمُوها بطاعة الله".
وفي أثرٍ معروفٍ: "إنَّ بين أيديكم عقبةً كؤودًا لا يَقْتحِمُها إلَّا المُخِفُّون" (¬١)؛ أو نحو هذا، فإنَّ اللهَ - تعالى - سمَّى (¬٢) الإيمانَ به، وفعلَ ما أَمَرَ، وتركَ ما نَهَى: عقبةً.
وكثيرًا ما يقع في كلام السلف الوصية بالتضمُّر لاقتحام "العقبة"، وقال بعضُ الصحابة وقد حضره الموتُ، فجعل يبكي، ويقول: "ما لي لا أبكي وبين يديَّ عقبةٌ، أَهبِطُ منها إمَّا إلى جنَّةٍ، وإمَّا إلى نارٍ".
فهذا القول أقرب إلى الحقيقةِ (¬٣)، والآثار السلفيةِ، والمألوفِ من عادةِ القرآن في استعماله ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ في الأمور الغائبة العظيمة كما تقدَّم. والله أعلم.