Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 85

  1. فصل: القسم في سورة التين
  2. توجيه القول بأن الخطاب للنبي ﷺ وشرحه وبيانه

قال الكِسَائي (¬١): "يقال: ما صدَّقَكَ بكذا، أو ما كذَّبَكَ بكذا؛ أي: ما حملك على التصديق والتكذيب".

قلت: وهو نظير: ما جَرَّأَكَ على هذا، أي: ما حَمَلَكَ على الاجتراء عليه. وما قَدَّمَك، وما أَخَّرَك، أي: ما دَعَاكَ وحمَلَك على التقدُّمِ والتأخُّرِ، وهذا استعمالٌ سائغٌ في العربية (¬٢)، وبالله التوفيق.

ثُمَّ ختم السورة بقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ [التين: ٨]، وهذا تقريرٌ لمضمون السورة من إثبات النُّبوَّة، والتوحيد، والمَعَاد، وحُكْمُه يتضمَّن نَصْرَهُ لرسوله على من كذَّبَهُ وجحد ما جاء به بالحُجَّة والقدرة والظهور عليه، وحُكْمَه بين عباده في الدنيا بشرعه وأمره، وحُكْمَه بينهم في الآخرة بثوابه وعقابه، وأنَّ أحكم الحاكمين لا يليق به تعطيل هذه الأحكام بعدما ظهرت حكمته في خلق الإنسان في أحسن تقويم، ونَقْلِه (¬٣) في أطوار التخليق حالًا بعد حالٍ إلى أكمل أحواله. فكيف يليق بأحكم الحاكمين أن لا يجازي المُحْسِنَ بإحسانه، والمُسِيءَ بإساءته؟ وهل ذلك إلا قَدْحٌ في حُكْمِهِ وحِكْمَتِهِ؟

فَلِلَّهِ ما أخصرَ لفظَ هذه السورة، وأعظم شأنها، وأتمَّ معناها، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 85 (SanadKitab #18337, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.