Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 97

  1. فصل: القسم في سورة الليل
  2. التيسير للعسرى يكون بأمرين

قال الواحديُّ: "وهذا هو القول؛ لأنَّ الشَّرَّ يؤدِّي إلى العذاب، فهو الخَلَّة العُسْرَى، والخيرَ يؤدِّي إلى اليُسْرِ والراحةِ في الجنَّة، فهو الخَلَّةُ اليُسْرَى، يقول: سَنُهَيِّئُه للشَّرِّ، بأن نُجْرِيه على يديه" (¬١).

قال الفرَّاء: "والعربُ تقول: قد يَسَّرَتْ غنمُ فلان؛ إذا تَهَيَّأَتْ للوِلادة، وكذلك إذا ولدت وغَزُرَتْ ألبانُها، أي: يَسَّرَتْ ذلك على أصحابها" انتهى (¬٢).

والتيسير للعُسْرَى يكون بأمرين:

أحدهما: أن يحول بينه وبين أسباب الخير، فيجري الشَّرُّ على قلبه، ونيته، ولسانه، وجوارحه.

والثاني: أن يحول بينه وبين الجزاء الأيسر، كما حال بينه وبين أسبابه.

فإن قيل: كيف قَابلَ "اتَّقَى" بـ "استغنى"؟ وهل يمكنُ العبدَ أن يستغنيَ عن ربِّه طَرْفَةَ عَينٍ؟

قيل: هذا من أحسن المقابلة (¬٣)، فإنَّ المتَّقِي لمَّا استشعر فَقْرَهُ وفَاقَتَهُ، وشدَّةَ حاجته إلى ربِّه = اتَّقَاهُ، ولم يتعرَّض لسخَطِه وغضبه ومَقْته؛ بارتكاب ما نهاه عنه. فإنَّ من كان فقيرًا شديدَ الحاجةِ والضرورةِ إلى شخصٍ فإنَّه يَتَّقي غضَبَهُ وسخطَهُ عليه غاية الاتِّقَاء، ويجانب ما يكرهُهُ غايةَ المجانبة، ويعتمدُ فعلَ ما يحبُّهُ ويُؤْثِرُهُ.

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 97 (SanadKitab #18337, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.