العاديات بعينها، ولهذا عطفها عليها بـ "الفاء" التي للتسبيب (¬١)، فإنَّها عَدَتْ فأَوْرَتْ.
وقال قتادة: "الموريات" هي الخيلُ؛ تُورِي نارَ العداوة بين المُقْتَتِلين" (¬٢).
وهذا ليس بشيء، وهو بعيدٌ من معنى الآية وسياقها.
وأضعف منه قول عكرمة: "هي الألسنةُ؛ تُورِي نارَ العداوة بِعِظَم ما تتكلَّم به" (¬٣).
وأضعف منه ما ذكر عن مجاهد: "هي أفكار الرجال؛ تُورِي نارَ المكر والخديعة في الحرب" (¬٤).
وهذه الأقوال إن أُريد بها أنَّ اللفظَ دلَّ عليها وأنَّها هي المراد = فَغَلَطٌ، وإن أُريد أنَّها أُخِذت من طريق الإشارة والقياس؛ فأمرها قريبٌ (¬٥).