Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 199

  1. فصل: المقسم عليه ههنا هو: القرآن
  2. توجيه القراءة في "ضنين" بالضاد، و"ظنين" بالظاء

لأنَّه قد تقدَّمَ وصْفُ الرسول المَلَكِي بالأمانة، ثُمَّ قال: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾، ثُمَّ قال: ﴿وَمَا هُوَ﴾ أي: وما صاحبكم بمُتَّهَمٍ ولا بخيلٍ.

واختار أبو عبيد (¬١) قراءة "الظَّاء"؛ لمعنيين:

أحدهما: أنَّ الكفَّارَ لم يُبَخِّلُوه، وإنَّما اتَّهَموه، فَنَفْيُ التُّهْمَةِ أَولى من نَفْي البخل.

الثاني: أنَّه قال: ﴿عَلَى الْغَيْبِ﴾، ولو كان المراد البخل لقال: بالغيب؛ لأنَّه يقال: فلانٌ ضَنِينٌ بكذا، وقَلَّما يقال: على كذا.

قلت: ويرجِّحُه أنَّه وَصَفَهُ بما وصف به رسولَهُ المَلَكِيَّ من الأمانة، فنَفَى عنه التُّهْمَةَ كما وصفَ جبريلَ بأنَّه أمينٌ.

ويرجِّحُه - أيضًا - أنَّه - سبحانه - نفَى أقسام الكذب كلِّها عمَّا جاء به من الغيب، فإنَّ ذلك لو كان كذبًا: فإمَّا أن يكون منه، أو ممَّن علَّمه.

وإن كان منه: فإمَّا أن يكون تعمَّدَهُ، أو لم يتعمَّدْهُ.

فإن كان من معلِّمه فليس هو بشيطانٍ رجيمٍ، وإن كان منه مع التعمُّد فهو المتَّهَمُ - ضد الأمين -، وإن كان عن غير تعمُّدٍ فهو المجنون.

فنفَى - سبحانه - عن رسوله ذلك كلَّهُ، وزكَّى سَنَدَ القرآن أعظم التزكية، فلهذا قال سبحانه: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥)﴾ أي: ليس بتعليم الشيطان، ولا يقدر عليه، ولا يَحْسُنُ منه كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١)﴾ [الشعراء: ٢١٠، ٢١١]، فنَفَى

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 199 (SanadKitab #18337, hlm. urut 267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.