Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 218

  1. فصل: القسم في سورة النازعات
  2. توجيه المؤلف لمن قال بأن القسم بالمخلوقات إنما هو قسم برئها

لكنْ هذا الوجه أَلْطَفُ مسلكًا؛ فإنَّ المُقْسَمَ به إذا كان دالًّا على المُقْسَمِ عليه مستلزِمًا له (¬١) استغني عن ذِكْرِه بذِكرِه، وهذا غير كونه محذوفًا لدلالة ما بعده عليه؛ فتأمَّلْهُ.

ولعلَّ هذا قول من قال: إنَّه إنَّما أقسَمَ بِرَبِّ هذه الأشياء، وحَذَفَ المُضَاف، فإنَّ هذا معناه صحيحٌ لكن على غير الوجه الذي قَدَّرُوه، فإنَّ إقْسَامَهُ - سبحانه - بهذه الأشياء لظهور دلالتها على ربوبيته، ووحدانيته، وعلمه، وقدرته، وحكمته، فالإقسامُ بها - في الحقيقة - إقسامٌ بربوبيته وصفات كماله، فتأمَّلْهُ.

ثُمَّ قرَّرَ (¬٢) - سبحانه - بعد (¬٣) هذا القَسَم أَمْرَ المَعَاد، ونُبوَّةَ موسى ﷺ المستلزِمة لنُبوَّة محمدٍ ﷺ، إذ من المُحَال أن يكون موسى نبيًّا ومحمدٌ ليس نبيًّا، مع أنَّ كل ما يُثْبِت نُبوَّة موسى فَلِمحمدٍ نظيره أو أعظم منه.

وقَرَّر (¬٤) - سبحانه - تكليمَهُ لموسى بندائه له بنفسه فقال تعالى: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ﴾ [النازعات: ١٦] فأثبت النِّدَاءَ (¬٥) المستلزِم للكلام والتكليم، وفي موضعٍ آخر (¬٦) أثبت "النِّجَاءَ" (¬٧)، و"النِّدَاءُ" و"النِّجَاءُ" (¬٨) نوعَا

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 218 (SanadKitab #18337, hlm. urut 286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.