وفُسِّرت بالسَّحَاب (¬١)، وهو قول الحسن (¬٢).
وفُسِّرت بالأنبياء، وهو رواية عطاءٍ عن ابن عباس (¬٣).
قلت: الله - سبحانه - يرسل الملائكةَ، ويرسل الأنبياءَ، ويرسل الرِّياحَ، ويرسل السَّحَابَ فيسوقه حيث يشاء، ويرسل الصواعقَ فيصيب بها من يشاء. فإرساله واقعٌ على ذلك كلِّه، وهو نوعان:
١ - إرسالُ دِينٍ يحبُّه ويرضاه، كإرسال رسله وأنبيائه.
٢ - وإرسالُ كَوْنٍ؛ وهو نوعان:
نوعٌ يحبُّه ويرضاه، كإرسال ملائكته في تدبير أمر خلقه.
ونوعٌ لا يحبُّه، بل يسخطه ويبغضه، كإرسال الشياطين على الكفار.
فالإرسالُ المقسَمُ به ها هنا مُقَيَّدٌ بـ "العُرْف":
١ - فإمَّا أن يكون ضد المنكر، فهو إرسال رسله من الملائكة، ولا