Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 250

  1. فصل: القسم في سورة المدثر
  2. عجائب الآيات في خلق الشمس والقمر

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾ [المدثر: ٣٢ - ٣٧].

أقْسَمَ - سبحانه - بالقمر الذي هو آيةُ الليل، وفيه من الآيات الباهرة الدالَّة على ربوبية خالقه وبارئه، وحكمته، وعلمه، وعنايته بخلقه = ما هو معلومٌ بالمشاهدة.

وهو - سبحانه - أقسَمَ بالسماء وما فيها ممَّا لا نَرَاهُ من الملائكة، وما فيها ممَّا نَرَاهُ من الشمس، والقمر، والنُّجُوم، وما يحدث بسبب حركات الشمس والقمر من الليل والنَّهار، وكلُّ (¬١) ذلك آيةٌ من آياته، ودلالةٌ من دلائل ربوبيته (¬٢).

ومن تدبَّرَ أمرَ هذين النيِّرَيْن العظيمين وجدهما من أعظم الآيات في خَلْقِهما، وجِرْمِهما، ونُورِهما، وحركتهما على نهجٍ واحدٍ، لا يَنِيَانِ (¬٣)، ولا يَفْتُرَان، دَائِبَيْن، ولا يقع في حركاتهما اختلافٌ بالبُطْءِ، والسرعةِ، والرجوعِ، والاستقامةِ، والانخفاضِ، والارتفاعِ، ولا يجري أحدُهما في فَلَكِ صَاحبه، ولا يدخل عليه في سلطانه، ولا تدرك الشمسُ القمرَ، ولا يجيء الليلُ قبل انقضاء النَّهار، بل لكلٍّ حركةٌ مقدَّرَةٌ، ونهجٌ معيَّنٌ لا يَشْركه فيه الآخر، كما أنَّ له تأثيرًا ومنفعةً لا يَشْركه فيها

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 250 (SanadKitab #18337, hlm. urut 318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.