Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 253

  1. فصل: القسم في سورة المدثر
  2. دلالة القمر على وحدانية الله ﷿

في مصالح دينهم ودنياهم، مع ما يتَّصل بذلك من الاستدلال به على وَحْدَانِيَّته، وكمال حكمته، وعلمه، وتدبيره. فشهادةُ الحقِّ (¬١) بتغيُّر (¬٢) الأجرام الفلكية، وقيامُ أدلَّة الحدوث والخَلْق عليها. فهي آياتٌ ناطِقةٌ بلسان الحال على تكذيب الدهريَّةِ، وزنادقةِ الفلاسفة، والملاحدة؛ القائلين: بأنَّها أَزَلِيَّةٌ أبَدِيَّةٌ لا يتطرَّقُ إليها التغيير، ولا يمكن عَدَمُها.

فإذا تأمَّلَ البصيرُ "القَمَرَ" مثلًا، وافتقَارَهُ إلى مَحَلٍّ يقوم به، وسيرَهُ دائبًا (¬٣) لا يتغيَّر، مُسَيَّرٌ، مسخَّرٌ، مدبَّرٌ (¬٤)، وهبوطَهُ تارةً، وارتفاعَهُ تارةً، وأُفُولَهُ تارةً، وظهورَهُ تارةً، وذهابَ نوره شيئًا فشيئًا، ثُمَّ عَوْدَهُ إليه كذلك، وذهابَ ضوئه جملةً واحدةً حتَّى يعود قطعةً مظلمةً بالكُسُوف = عَلِمَ - قطعًا - أنَّه مخلوقٌ مربوبٌ، مسخَّرٌ تحت أمر خالقٍ قاهرٍ مسخِّرٍ له كما يشاء، وعَلِمَ أنَّ الرَّبَّ - سبحانه - لم يخلق هذا باطلًا، وأنَّ هذه الحركة فيه لا بدَّ أن تنتهي إلى الانقطاع والسكون، وأنَّ هذا الضوءَ والنُّورَ لا بدَّ أن ينتهي إلى ضِدَّه، وأنَّ هذا السلطان لا بدَّ أن ينتهي إلى العَزْل، وسيجمع بينهما جامع المتفرِّقَات بعد أن لم (¬٥) يكونا مجتمعَين (¬٦)، ويذهب بهما حيث شاء، ويُرِي المشركين من عَبَدَتِهما حالَ آلهتهم التي عبدوها من دونه، كما يُرِي عُبَّادَ

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 253 (SanadKitab #18337, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.