إنَّ الثَّمانَينَ - وَبُلِّغْتَها - … قد أَحْوَجَتْ سَمْعِي إلى تَرْجُمَانْ
ومنه الاعتراضُ بالقَسَم، كقوله (¬١):
ذَاكَ الذي - وأبيكَ - يَعْرِفُ مالكًا … والحقُّ يَدْفَعُ تُرَّهَاتِ البَاطِلِ
ومن الاعتراض: الاستعطافُ؛ كقوله (¬٢):
فَمَنْ لِيَ بِالعَينِ الَّتي كُنْتَ مرَّةً … إليَّ بها - نَفْسِي فِدَاؤُكَ - تَنْظُرُ
فاعترضَ بقوله: "نفسي فِدَاؤُك" استعطافًا.
فتأملْ حُسْنَ الاعتراض وجزالته في قول الرَّبِّ ﵎: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١]، فقوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ اعتراضٌ بين الشرط وجوابِه أفاد أمورًا:
١ - منها الجواب عن سؤالِ سائلٍ: ما حكمة هذا التبديل، وما فائدته؟
٢ - ومنها أنَّ الذي بُدِّلَ وأُتِي بغيره مُنَزَّلٌ مُحْكَمٌ نزولُه قبل الإخبار بقولهم.