طريقة المتكلِّمين من الفَرْق ما لا يخفى.
وإذا حصل للعبد الفقه في الأسماء والصفات انتفع به في باب معرفة الحقِّ والباطل من الأقوال، والطرائق، والمذاهب، والعقائد = أعظمَ انتفاعٍ وأتمَّهُ. وقد بينَّا في كتابنا (¬١) "المَعَالم" (¬٢) بطلان التحليل وغيره من الحِيَل الربويَّة بأسماء الربِّ وصفاته، وأنَّه يستحيل على الحكيم أن يُحَرِّمَ الشيء ويتوعَّدَ (¬٣) على فعله بأعظم أنواع العقوبات، ثُمَّ يُبِيح التوصُّل إليه بنفسه بأنواع (¬٤) التحيُّلات.
فأين ذلك الوعيد الشديد، وجواز التوصُّل إليه بالطريق البعيد؟! إذ ليست حكمة الرَّبِّ - تعالى - وكمال علمه وأسمائه وصفاته؛ تنتقض (¬٥) بإحالة ذلك وامتناعه عليه (¬٦).
فهذا استدلالٌ بالفقه الأكبر في الأسماء والصفات (¬٧) على الفقه