عقيمًا، وتارةً لاقِحَةً، وتارةً جَنُوبًا، وتارة دَبُورًا، وتارةً صَبًا، وتارةً شَمَالًا، وتارةً بين ذلك، وتارةً حارَّةً، وتارةً باردةً (¬١).
وهي (¬٢) - مع غاية قوَّتِها - ألْطَفُ شيءٍ، وأقْبَلُ المخلوقات لكلِّ كيفية، سريعةُ التأثر والتأثير، لطيفة المَسَارِب (¬٣)، بَحْرٌ بين (¬٤) السماء والأرض، إذا قُطع عن الحيوان الذي على وجه الأرض هلَكَ، كبحر الماء الذي إذا فارقَهُ حيوان الماء هلك. يحبسها الله - سبحانه - إذا شاء، ويرسلُها إذا شاء.
تحمل الأصواتَ إلى الآذان، والرائحةَ إلى الأنف، والسَّحابَ إلى الأرض الجُرُز (¬٥).
وهي من رَوْح الله تأتي بالرحمة، ومن عقوبته تأتي بالعذاب.
وهي أقوى خَلْقِ الله كما رواه الترمذي في "جامعه" من حديث أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "لمَّا خلقَ اللهُ الأرضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فخلق الجبالَ، فقال بها عليها، فاستَقَرَّتْ، فَعَجِبَت الملائكةُ من شدَّةِ