Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 447

  1. فصل: تذكير العباد بالآيات الأفقية والنفسية
  2. عجائب الخلق في الأرض

فآياتُ الأرض أنواعٌ كثيرةٌ:

منها خَلْقُها، وحُدُوثها بعد عَدَمِها، وشواهد الحدوث والافتقار إلى الصانع عليها لا تُجْحَد، فإنَّها شواهدُ قائمةٌ بها.

ومنها بُرُوز هذا الجانب منها عن الماء، مع كون مقتضى الطبيعة أن يكون مغمورًا به.

ومنها سَعَتُها، وكِبَرُ خَلْقِها.

ومنها تَسْطِيحُها، كما قال تعالى: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)﴾ [الغاشية: ٢٠]، ولا ينافي ذلك كونها كُرَةً. فهي كُرَةٌ في الحقيقة، لها سَطْحٌ يستقرُّ عليه الحيوان.

ومنها أنَّه جعلها فراشًا لتكون مَقَرًّا للحيوان ومساكنه، وجعلها قرارًا.

وجعلها مهادًا، وجَعَلَها ذَلُولًا تُوطَأُ بالأقدام، وتُضْرَبُ بالمَعَاوِل والفُؤوس، وتَحْمِلُ على ظهرها الأبنيةَ الثِّقَالَ. فهي ذَلُولٌ مُسَخَّرَةٌ لما يريد العبدُ منها.

وجعلها بِسَاطًا، وجعلها كِفَاتًا للأحياء تَضُمُّهم على ظهرها، وللأمواتِ تضمُّهم في بَطْنها.

وطَحَاها؛ فَمَدَّها، وبَسَطَها، وَوَسَّعَها، ودَحَاها، فهيَّأَها لما يُرَادُ منها بأن أخرج منها ماءها ومَرْعَاها، وشقَّ فيها الأنهار، وجعل فيها السُّبُلَ والفِجَاجَ.

ونَبَّهَ بِجَعْلِها مِهَادًا وفِرَاشًا على حكمةِ جعلها ساكنةً، وذلك آيةٌ

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 447 (SanadKitab #18337, hlm. urut 515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.