Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 465

  1. فصل: عجائب الخلق في الفم
  2. سبب اختلاف الأصوات، والحكمة في ذلك

تميَّزَتِ الحروفُ بعضُها عن (¬١) بعضٍ، ثُمَّ أَلْهَمَ العبدَ تركيبَ تلك الحروف ليؤدِّي بها عن "القلب" ما يأمر به.

فتأمَّلْ هذه الحكمةَ الباهِرَةَ؛ حيث لم يُضِعْ - سبحانه - ذلك النَّفَسَ المُسْتَغْنَى عنه (¬٢) المُحْتَاجَ إلى دَفْعه وإخراجه، بل جَعَلَ فيه - إذا استُغْنِي عنه - منفعةً ومصلحةً هي من أكمل المنافع والمصالح. فإنَّ المقصود الأصليَّ من النَّفَس هو إيصالُ (¬٣) النَّسِيمِ البارِدِ إلى "القلب". فأمَّا إخراجُ النَّفَس فهو جارٍ مَجْرَى دَفْع الفَضْلَةِ الفاسدةِ، فصَرَفَ ذلك - سبحانه - إلى رعايةٍ تُصْلِحُهُ، ومنفعةٍ أخرى، فجعله سببًا للأصوات والحروف والكلام.

ثُمَّ إنَّه - سبحانه - جعل "الحَنَاجِر" مختلفة الأشكال في الضِّيقِ، والسَّعَة، والخُشُونة، والمَلَاسَة؛ لتختلف الأصواتُ باختلافها، فلا يتشابه صوتان، كما لا تتشابه صورتان.

وهذا من أظهر الأدلَّة؛ فإنَّ هذا الاختلاف - الذي بين الصُّوَر والأصوات على كثرتها وتعدُّدها، فَقَلَّما يشتبه صوتان أو صورتان - ليس في الطبيعة ما (¬٤) يقتضيه، وإنَّما هو صُنْعُ الله الذي أتقنَ كلَّ شيءٍ، وأحسن كلَّ شيءٍ خَلَقه، فتبارك الله ربُّ العالمين، وأحسن الخالقين. فميَّزَ - سبحانه - بين الأشخاص بما يُدْرِكُه السَّمع والبصر.

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 465 (SanadKitab #18337, hlm. urut 533)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.