وتسويده (¬١).
فإن قيل: فما سبب (¬٢) الشُّقْرَةِ والحُمْرَةِ؟
قيل: زيادةُ الحرارة، فتَصْبَغُ "الشَّعْر"، ولهذا تجد الأَشْقَر أشدَّ حرارةً، وأكثر حركةً وهِمَّةً.
فإن قيل: فما سبب البياض في "الشَّعْر" (¬٣)؟
قيل: البياضُ نوعان:
أحدهما: طبيعيٌّ، وهو الشَّيْبُ.
والثاني: خارجٌ عن الطَّبيعة، وهو ما يوجد في أواخر الأمراض المُجَفَّفَة (¬٤) بسبب تحلُّل (¬٥) الرُّطُوبات، كما يعرض للنَّبَات عند الجَفَاف.
فإن قيل: فما سببُ الطَّبيعي؟
قيل: اختُلِفَ في ذلك:
فقالت طائفةٌ: سببه الاستحالةُ إلى لون "البَلْغَم"، بسبب ضعف الحرارة في أبدان الشيوخ.
وقالت طائفةٌ: سببه أنَّ الغذاء الصائر إلى "الشَّعْر" يصير باردًا،