اللهُ في مخلوقاته من المنافع والحِكَم والقوى والأسباب؛ جَبَذَهُ إلى جهله (¬١) زندقةُ هؤلاء وكفرهم، وإعراضُهم عمَّا جاءت به الرُّسُل، وفَرَحُهم (¬٢) بما عندهم من العلم، فيختارُ دينَهُ على عقله، ويختارُ ذلك عقلَه وما استقرَّ عنده - ممَّا لا يكابر فيه حِسُّهُ ولا عقلُه - على الدِّين (¬٣).
وهذا قد بُلي به أكثر (¬٤) الخَلْق، فما قَرَّرهُ أئمَّةُ (¬٥) الأطبَّاء والطبائعيين أحد أنواع أدلَّة التوحيد، والمَعَاد، وصفات الخالق، وما أخبرت به الرُّسُل (¬٦)، بل هو من أظهر أدلَّته، فلا يزداد الباطن فيه إلا إيمانًا.
وما أخبرت به الرُّسُل لا يناقض ما جرت به عادة الله - تعالى - وحكمته (¬٧) في خلقه: من نَصْب الأسباب، وترتيب مسبَّباتها عليها بعلمه
Rujukan halaman ini:التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 569 (SanadKitab #18337, hlm. urut 637)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.