الفَقَار برباطاتٍ وثيقةٍ، وتنتهي من جهة قَعْرِها إلى منفذٍ هو: "باب المعدة"، وبابُها يغلق عند اشتماله على الغذاء مدَّة هضمه.
ويقال لباطن جِرْم (¬١) "المعدة": "خَمْل المعدة".
"والأمعاء": المَصَارِين، وهو جمع: مُصْرَان - بضمِّ الميم -، وهو جمع: مَصِير. وسُمِّي "مصيرًا" لمصير الغذاء إليه، والسُّفْلى يقال لها: "الأقْتَاب"، ومنه قوله ﷺ: "فتندَلِقُ أقتاب بطنه" (¬٢). والعليا أدق من السُّفْلى، لما تقدَّم من الحكمة.
فأعلى الدِّقَاق يسمَّى: "الاثني عشر"؛ لأنَّ مساحته اثنا عشر إصْبَعًا.
ويليه: المسمَّى بـ "الصائم"؛ لقلَّة لُبْث الغذاء فيه، لا لأنَّه (¬٣) يوجد أبدًا خاليًا كما ظنَّه بعضُهم، فإنَّ هذا باطلٌ حسًّا وشرعًا كما سنذكره.
والثالث: المسمَّى بـ "الدقيق" و"اللفائف"، وهو أطولُ "الأمعاءِ" وأكثرُها تلافيف، ولُبْث الغذاء فيه أطول، و"العُرُوق" التي تأتيه من "الكبد" أقلُّ.
وأمَّا اللذان قبله فمنتصبان في طول البدن، قصيران (¬٤)، ويقلُّ لُبْث الغذاء فيهما، وهو في "الصائم" أقلُّ لبثًا.