Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 578

  1. فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز

انصرفت قُواه ونَهْمَتُه كلُّها إلى الغذاء الحيوانيِّ البهيميِّ، لمَّا فَقَدَ الغذاءَ الروحيَّ القلبيَّ، فتوفرت أمعاؤه وقُواه على هذا الغذاء، واستفْرَغَتْ أمعاؤه هذا (¬١) الغذاء وامتلأت به بحسب استعدادها وقبولها، كما امتلأت به "العُرُوق" و"المعدة".

وأمَّا المؤمن فإنَّه إنَّما يأكل العُلْقَة (¬٢) ليتقوَّى بها على ما أُمِرَ به، فهِمَّتُه وقُوَاه مصروفةٌ إلى أُمورٍ (¬٣) وراء الأكل. فإذا أخَذَ ما يُغَذيه ويقيمُ صُلْبَه استغنى قلبُه ونفسُه وروحُه بالغذاء الإيماني عن الاستكثار من الغذاء الحيوانيِّ، فاشتغل مِعَاهُ الواحد - وهو "قُولُون" - بالغذاء، فأمسكه حتَّى أخذت منه الأعضاءُ والقُوى مقدارَ الحاجة، فلم يحتج إلى امْتِلَاءِ (¬٤) أمعائه كلِّها من الطعام، وهذا أمرٌ معلومٌ بالتجربة.

وإذا قويت موادُّ الإيمان، ومعرفةِ الله وأسمائه وصفاته، ومحبتِه، ورجائه، والشوقِ إلى لقائه في "القلب" = استغنى بها العبدُ عن كثيرٍ من الغذاء، ووجد لها قوَّة تزيد على قوَّة الغذاء الحيوانيِّ.

فإن كَثُفَت طِبَاعُك عن هذا، وكنتَ عنه بمعزلٍ؛ لاشتغالك بالغذاء الحيوانيِّ وامتلائك به (¬٥)، فتأمَّلْ حال الفَرِح المسرور بتجدُّدِ نعمةٍ عظيمةٍ، واستغنائه مدَّةً عن الطعام والشراب مع وفور قوَّته، وظهور

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 578 (SanadKitab #18337, hlm. urut 646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.