المتصلة بأرض السَّاقية، تمتصُّ الماءَ منها وتؤدِّيه إلى الشجرةِ، وأغصانِها، وورقِها، وثمارِها. وهذه العروق تمصُّ الماءَ من الطِّين والثَّرَى. وكذلك عروق "الكبد" تمتصُّ صَفْوَ الماءِ وخالصَه من كَيْلُوسِهِ (¬١)، وتحيله إلى طبيعة الأعضاء، كما تفعل عروق الشجرة.
وشكل "الكبد" شَكْلٌ (¬٢) هلاليٌّ، مُحَدَّبٌ من ظاهره، مُقَعَّرٌ من باطنه، وهي تحت "الأضلاع" الخمس، ولها خمس شُعَبٍ يقال لها: "الزوائد"، تحتوي على "المعدة" كما تحتوي "الكَفُّ" بأصابعها على الشيء المقبوض.
ويقال للشُّعْبة الصغيرة منها خاصةً (¬٣): "زائدة الكبد"، وفي "الصحيح" عن النبيِّ ﷺ: "إنَّ سبعين ألفًا من أهل الجنَّة يأكلون من زيادة كبد الحوت، الذي هو أوَّلُ طعامهم" (¬٤)، وهذا يدلُّ على عِظَمِ قَدْرِ هذه الزيادة، فما الظَّنُّ بـ "الكبد" التي هي زيادته؟ فكيف بالحُوت الذي حواها؟