Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 611

  1. فصل: التفكر والأعتبار لاستخلاص العبرة من خلق الإنسان
  2. الكلام عن القوة الحافظة

وكلُّ واحدٍ من هذه الأمور الثلاثة أمرٌ مهمٌّ للإنسان لا بدَّ له منه، فإنَّه (¬١) محتاجٌ إلى التفهُّم والتفهيم، ولو لم يكن حافظًا المعاني المتصوَّرَات (¬٢) وصُوَرَها بعد غيبتها؛ لكَانَ إذا سمع كلمةً وفهمَها شَذَّت عنه عند مجيء الأخرى، فلم يحصل المقصود من التفهُّم (¬٣) والإفهام، فجَعَلَ له رَبُّهُ وفاطره - سبحانه - خزانةً تحفظُ له صُوَرَ المعلومات، حتَّى تجتمع له، وتسمَّى القوَّة التي فيها: "القوَّة الحافظة".

ولا تتمُّ مصلحةُ الإنسان إلا بها، فإنَّه إذا رأى شيئًا، ثُمَّ غاب عنه، ثُمَّ رآه مرةً أخرى عَرَفَ أنَّ هذا الذي رآه الآن هو الذي رآه قبل ذلك؛ لأنَّه في المَرَّة الأُولى ثبتت صورته في الحافظة (¬٤)، ثُمَّ تَوَارَى عنه بالحجاب، فلمَّا رآه مرةً ثانيةً صارت هذه الصورة المحسوسة ثانيًا مطابقة للصورة المعنويَّة (¬٥) التي في الذِّهْن، فحصَل (¬٦) الجَزْمُ بأنَّ هذا ذاك، ولولا "القوَّة الحافظة" لما حصل ذلك، ولما عَرَفَ أحدٌ أحدًا بعد غيبته عنه.

ولذلك إذا طالَت الغيبةُ جدًّا، وانْمَحَت تلك الصورة الأُولى من الذِّهْن بالكُلِّيَّة؛ لم يحصل له العلم بأنَّ هذا هو الذي رآه أوَّلًا، إلا بعد تفكُّرٍ وتأمُّلٍ.

وقد قال قومٌ: إنَّ مَحَلَّ هذه الصُّوَر: "النَّفْسُ".

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 611 (SanadKitab #18337, hlm. urut 679)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.