وفَهِمَ آخرون أنه نفس الوطء (¬١) وفَهْمُ الأوَّلين (¬٢) أصوب لِخُلُوِّ الآية عن الفائدة إذا حُمل على الوطء (¬٣).
وكما فَهِمَ أهل الحجاز من قوله تعالى: ﴿أَوْ يُنفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٥] طَرْدَه من الأرض (¬٤) من موضعٍ إلى موضعٍ، وفَهِمَ أهل العراق منه الحبس (¬٥).
وبالجملة فهذا الفصل مُعتَرَك النزاع.
فصل
السبب السابع: أن يكون عارفًا بدلالة اللفظ وموضوعه ولكن لا يَتفطَّن لدخول هذا الفرد المعيَّن تحت اللفظ؛ [ق ٣٣ ب] إمَّا لعدم إحاطته بحقيقة ذلك الفرد، وأنه مماثل لغيره من الأفراد الداخلة تحته، وإمَّا لعدم حضور ذلك الفرد بباله، وإمَّا لاعتقاده اختصاصَه بخصيصة تُخرِجه من اللفظ العام، وإمَّا لاعتقاده (¬٦) العموم فيما ليس بعامٍّ، أو الإطلاق فيما هو مقيدٌ، فيَذهَل عن المقيِّد (¬٧)، .............................................................