Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 499

  1. الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان
  2. قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه
  3. الثامن عشر: أن ما علم بصريح العقل الذي لا يختلف فيه العقلاء لا يتصور أن يعارضه الشرع البتة، ولا يأتي بخلافه

وقال تعالى: ﴿وَمَا اَخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اَللَّهِ﴾ [الشورى: ٨]. وهذا نصٌّ صريحٌ في أن حكم جميع ما تنازعنا فيه مردودٌ [ق ٤٧ أ] إلى الله وحده، وهو الحاكم فيه على لسان رسوله، فلو قُدِّم حكم العقل على حكمه لم يكن هو الحاكم بوحيه وكتابه.

وقال تعالى: ﴿اَتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٢] فأمر باتِّباع الوحي المنزَّل وَحْدَه، ونهى عن اتِّباع ما خالفه.

وأخبر سبحانه أن كتابه بيِّنةٌ وشفاءٌ وهدًى ورحمةٌ ونورٌ وفصلٌ وبرهانٌ وحجةٌ وبيانٌ (¬١)، فلو كان في العقل ما يعارضه ويجب تقديمه على القرآن لم يكن فيه شيءٌ من ذلك، بل كانت هذه الصِّفات للعقل دونه، وكان عنها بمعزلٍ؛ فكيف يَشفِي ويهدي ويُبيِّن ويُفصِّل ما يعارضه صريح العقل؟!

الوجه الثَّامن عشر: أن ما عُلم بصريح العقل الذي لا يختلف فيه العقلاء لا يُتصوَّر أن يُعارضه الشرع البتَّة، ولا يأتي بخلافه، ومن تأمَّل ذلك فيما تنازع (¬٢) العقلاء فيه من المسائل الكبار وجد ما خالفت النصوص الصحيحة الصريحة شبهاتٍ فاسدةً، يعلم بالعقل بطلانها، بل يعلم بالعقل ثبوت نقيضها الموافق للنقل.

فتأمَّل ذلك في مسائل التوحيد والصفات، ومسائل القدر والنبوات والمعاد، تجد ما يدلُّ عليه صريح العقل لم يخالفه سمعٌ قط، بل السمع الذي يخالفه إمَّا أن يكون حديثًا موضوعًا، أو لا تكون دلالته مخالفة لِمَا دل عليه العقل.

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 499 (SanadKitab #184, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.