Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 521

  1. الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان
  2. قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه
  3. الرابع والثلاثون: أن الله اقتضت حكمته وعدله أن يفسد على العبد عقله الذي خالف به رسله

فانظر هذا الإخاء ما ألصقه، والنَّسَب ما أقربه! وإذا أردت أن تعرف حقيقة الحال فانظر حالهم مع هؤلاء الزنادقة في ردِّهم عليهم، وبحوثهم معهم، وخضوعهم لهم فيها، ومقاومة أعداء الرُّسل لهم، واستطالتهم عليهم، ومقاتلتهم لهم بأسلحتهم التي استعاروها منهم.

فإن قلت: كيف أُصيب القوم مع عقولهم وبحثهم ونظرهم واجتهادهم؟!

قلت: أصاب عقولَهم ما أصاب عقول كفار قريشٍ وغيرهم من الأُمم الذين كذبوا الرُّسل مع تلك الأحلام (¬١) والعقول، ولكن كادها باريها (¬٢) عبرة لكل ذي عقلٍ صحيحٍ إلى يوم القيامة. وهذا جزاء مَن لم يرضَ بوحي الله وما وهب لأنبيائه من العقول التي نسبتها إلى عقول العالمين كنسبتهم إليهم.

الوجه الرَّابع والثلاثون: وهو أن الله سبحانه اقتضت حكمته وعدله أن يُفسد على العبد عقله الذي خالف به رسله، ولم يجعله منقادًا لهم، مسلِّمًا لما جاؤوا به، مذعنًا له، بحيث يكون مع الرَّسول كمملوكه المنقاد من جميع الوجوه للمالك المتصرف فيه، ليس له معه تصرُّف بوجهٍ من الوجوه.

فأول ما أفسد سبحانه عقل شيخهم القديم إبليس، حيث لم يَنقَدْ به لأمره، وعارض النصَّ بالعقل، وذكر وجه المعارضة فأفسد عليه عقله غاية الإفساد حتى آل الأمر إلى أن صار إمام المبطلين، وقدوة الملحدين، وشيخ الكفار والمنافقين.

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 521 (SanadKitab #184, hlm. urut 594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.