ومبتدعٍ، يُلقِّب الحق وأهله بالألقاب الشنيعة المنفرة.
فإذا أطلقوا لفظ الجسم صوروا في ذهن السَّامع جثة من الجثث الكثيفة، أو بدنًا له حاملٌ يحمله.
وإذا قالوا: «مركبًا» صوروا في ذهنه أجزاءً كانت متفرقة فركبها مركِّبٌ، وهذا حقيقة المركب لغةً وعرفًا.
فإذا قالوا: «يلزم أن تَحُلَّه الحوادث» صوروا في ذهنه ذاتًا تَعتَوِر عليها الآفات وحوادث الزمان.
وإذا قالوا: «لا تقوم به الأعراض» صوروا في الذهن ذاتًا تنزل (¬١) بها الأعراض النَّازلة بالمخلوقين، كما مثَّل النبي ﷺ ابن آدم وأمله وأجله والأعراض إلى جانبه إن أخطأه هذا أصابه هذا (¬٢).
وإذا قالوا: «يقولون بالحيز والجهة» صوروا في الذهن موجودًا محصورًا بالأحياز.
وإذا قالوا: «لزم الجبر (¬٣)». صوروا في الذهن قادرًا ظالمًا يجبر الخلق على ما لا يريدون، ويعاقبهم على ما لا يفعلون.
وإذا قالوا: «أنتم نواصب» صوروا في الذهن قومًا نصبوا العداوة لآل رسول الله ﷺ وأهل بيته واستحلُّوا حُرُماتهم.