Lewati ke konten

Kitab: Al-Minhaj fi Syu'abil Iman · Pengarang: الحليمي

Baca Juz 2, halaman 516

  1. القسم العاشر: باب القول في شعب الإيمان
  2. الثاني والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الإيفاء بالعهود

بالعقوبة، وينفذ إليه من يأخذ صدقة ماله قهرًا. وإنه لما رأى الامتناع من رسول الله ﷺ من أخذ صدقته لم يشق عليه ذلك بل أعجبه، وكان جعله التراب على رأسه نفاقًا، وكان الذي في قلبه أراد أن يثبت النبي ﷺ على الامتناع من قبول صدقته، وأعلم الله تعالى ذلك نبيه ﷺ بأخذ صدقة ماله بعد أن نافق، ولم يشرح صدرًا، بقبول الزكاة وسماه جزية، ويسخطها ويضجر منها. ثم جرى الأئمة بعده ﷺ ورضي عنهم على منهاجه، إذ كان لا يمنعهم أن يخالفوه.

وقد يجوز أن يكون بدء نفاقه أن رسول الله ﷺ قال: (قليل يقوم بشكره، خير من كثير لا يقوم بشكره). فخوفه أن لا يقوم بشكر الكثير أن أوتيه لم يخف من ذلك ما خوفه ولم يتق فيه، ولا يزال عليها، ولكنه أقسم عليه ﷺ في وجهه بالله، لئن أتانا من فضله أتاه مالًا، ليعطين كل ذي حق حقه فكان ذلك نفاقًا فلما رزق المال وفرض الله الزكاة نسخها وضاق منها. ثم نفاقه علم به، فهنى رسول الله ﷺ عن قبولها لذلك والله أعلم.

وأما ما في نكث العهد، قال رسول الله ﷺ: (ما من غادر إلا وله أمرًا يعرف به، ومن نكث سعيه لقي الله يوم القيامة أجذم). قال ﷺ: (من نكث صفقته فلا حجة له يوم القيامة، ومن مات وهو مفارق الجماعة فموتته موتة جاهلية). وقال ﷺ: (ما من احد يعطي بيعته ثم ينكثها غير مكره ولا مجبورًا إلا لقي الله وليست معه).

ثم إن من المعلوم، إن من نذر وبرأ، فإنما يريد إلحاق ما لم يوجبه الله تعالى من ذلك عليه بما أوجبه وفرضه. فلما كان من حكم الله تعالى إن ذلك يبدوا منه، فليكن منه إيجابه، دل به ذلك على أن يخرج بتركه كما يخرج بترك ما أوجبه الله تعالى، إذا كان كل من ذلك ترك واجب لازم والله أعلم.

Rujukan halaman ini: المنهاج في شعب الإيمان، ج 2، ص 516 (SanadKitab #18567, hlm. urut 1047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.