فكان ذلك منهما برا إلى رسول الله ﷺ، وقربة إلى الله ﷿، فمن فعل ذلك مريدا للشر والفتنة كان منه معصية لله ﷿، وهتكا للحرمة، وبالله التوفيق.
وفي ظهور ما قلنا بيان أنه لا يحل لأحد أن يتصدى إلى امرأة لا تحل له، أو يلاطفها بالكلام الطيب ليحببها فتواطئه على الحرام، أو ليفسدها على زوجها إن كان لها أو على سيدها إن كانت مملوكة، لأن التذرع إلى الحرام حرام.
وجاء عن النبي ﷺ: (ليس منا من جنب) فكتب الحديث على وجهه في موضعه إن شاء الله. وإذا كان جميع ما وصفنا حراما، فقد ظهر أن تودد المرأة إلى الرجل الذي لا تحل له وإدخاله عليها/ والجمع بينهما على الحرام حرام، جميع ذلك من باب الإعانة على الإثم والعدوان، والله ﷿ يقول:﴾ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب ﴿.
وقد تقدم ذكر هذه الآية في باب مفرد، وبالله التوفيق.