وفيه عن النبي ﷺ خبر. والحمام بأصنافه والعصافير والجراد. وأما الخطاف فيحتمل أن يكون لصغر الغربان والخفاش تنزل من الفأر بمنزلة النعام من الإبل. وجاء في النهي عن قتل الهدهد والقرد والزنبور خبر. وجاء في الضب أن النبي ﷺ عافه، وقال: (لم يكن بأرض قومي) وأذن للناس في أكله. وروى أنه قال: (لا آكله ولا أحرمه) وجاء في القنفذ عن النبي ﷺ أنه خبيثة من الخبائث. فيحتمل أن يكون كالفأر أو كاليربوع. والسلحفاة كاليربوع. وأما الحدأة وهي التي تأكل العذرة من الدواب، والدحج من المخلاة، ونهى النبي ﷺ عن أكل لحومها وقال العماء: كل ما ظهر منها ريح العذر في لحمه وطعمه فهو حرام، وما لم يظهر فهو حلال. ومن ذلك أن تلقى في الأرض العذرة. وروى عن بعضهم قال: كنا نكري أرض رسول الله ﷺ ونشترط على من يكتريها أن لا يلقي فيها العذرة. وعن أبي بكر ﵁ أنه كان يكري أرضه، ويشترط أن لا تزبل بالعذرة.
وروى أن رجلا كان يزرع أرضه بالعذرة فقال له عمر: أنت الذي تطعم الناس ما يخرج منهم. وعن ابن عباس ﵁ أنه كره أن تزبل الأرض بالعذرة. وعن أبي جعفر ﵁ كذلك. وكل ولد بين حلال وحرام فهو حرام. وكذلك ذبح المولود بين كافرين أحدهما من أهل الذكاة والآخر ليس من أهلها لا تكون ذكاة، ولا تحل له الذبيحة.
وأما حيوانات البحر: فالحوت منها حلال، وكل ما كان مضرا بالناس من بري أو بحري فهو حرام. وأما حيات الماء فهي حرام لأنها من الخبائث. وأما الكلب فقد اختلف فيه، فقيل ما كان عيشه أو أكثر عيشه في الماء فهو حلال. وقيل في دواب الماء: كل ما كان له مثل في دواب البر حلال فهو في الماء حلال. وقيل في دواب الماء: كل ما كان له مثل في دواب البر حرام فهو في الماء حرام. وقيل: لا يحل من حيوان الماء إلا الحيتان، والسرطان حلال، والضفادع حرام. وقد جاء في النهي عن قتلهن خبر عن