Lewati ke konten

Kitab: Al-Minhaj fi Syu'abil Iman · Pengarang: الحليمي

Baca Juz 3, halaman 118

  1. القسم العاشر: باب القول في شعب الإيمان
  2. السادس الأربعون من شعب الإيمان وهو باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة

بها). وكما روي أن رجلًا قام من الليل، رآه جار له، فقام يصلي فغفر للأول. يعني أن الثاني لما أخذ عنه وتابعه. وهذا محتمل ويحتمل غيره، وهو أنه إذا عمل خيرًا سره أن يذكر به فيكون محمودًا في الناس لا مذمومًا. ولا حمدًا أبلغ من أن يقال: أنه قوام بحمد ربه، وليس هذا من المراءاة في شيء. إنما المراءاة أن يعمل الخير لا يريد به وجه الله تعالى ولا يبتغي به مرضاته ولا ثوابه، إنما يريد أن يقول الناس هذا رجل خير. فأما أن يعمل لله تعالى على الحقيقة ويسره أن يعلم الناس منه من عمل الله تعالى، فإن مدحوه مدحوه، وصلاحه لعبادة الله لا بغير ذلك، مما يمدح به الناس. ويثني عليه به بعضهم على بعض من أمور الدنيا، فليس هذا من الرياء في شيء. ألا ترى أن الله ﷿ ذم قومًا فقال: ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾. فدل على أن من أحب أن يمدح بما فعل فلا ذم عليه. فكيف يذم من أراد أن تكون إضافته أن الله تعالى لا إلى غيره كما جعل همه مقصورًا على عبادته دون غيرها. إنما المذموم من يعمل ما أمر أن يبتغي به وجهه مريدًا به وجه غيره. والفرق بينهما ظاهر لمن أنصف. واحتج ذلك القائل بأن الحديث جاء بكراهية أن يذكر الرجل في وجهه.

وروي أن النبي ﷺ سمع رجلًا يثني على آخر فقال: (قطعت ظهره، لوسعها ما أفلح). فيقال له هذا أن يثني عليه في وجهه فيمتلئ منه عجبًا ومدحًا يقول في نفسح أنا الممدوح بكذا وكذا ويستثني لذلك غيره، وما قلناه غير هذا، وهو أن يسمع الرجل يضاف إلى مولاه بالطاعة وحسن العبادة، فيسره إن شاء الله تعالى أنزله منزلة الكرامة من نفسه، وجمع له بين الحسنيين أحدهما أن وفقه لعبادته. والآخر أن جعله إذا مدح مدح باسمه، وأضيف إلى ما يكون مرجعه إليه من عبادته، ولم يجعله يمدح ما يمدح به أبناء الدنيا وأهلها ولولا أن هذا هكذا، لما كان ذلك (عاجل بشرى المؤمن). كما قال النبي ﷺ.

Rujukan halaman ini: المنهاج في شعب الإيمان، ج 3، ص 118 (SanadKitab #18567, hlm. urut 1204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.