وقال عمر ﵁: ما يمنع المرأة المسلمة إذا كان لها حاجة أن تخرج في اطمارها أو اطمار جارتها مستخفية لا يعلم بها أحد حتى ترجع إلى بيتها. وقال ابن مسعود: أن المرأة تلبس ثيابها، فقال لها: أين تذهبين، فتقول: أعود مريضًا، أشهد جنازة، آتي المسجد فأصلي فيه. فقال لها: ما تريدين إلى ذلك؟ فتقول: أريد وجه الله، ولا والذي لا إله غيره ما طلبت وجه الله بمثل ذلك إلا أن تتقي الله وتقعد في بيتها. ولا يحل لامرأة أن تصل شعرها بشعر إنسان، ولا شعر ما لا يؤكل لحمه، فإن وصلته بشعر ما يؤكل لحمه لزوجها فلا بأس وكذلك الوشم. لعن رسول الله ﷺ الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. ولا ينبغي لها أن تدع الخضاب فإنه يروى أن رسول الله ﷺ رأى امرأة لا تختضب فقال: (تدع إحداكن يدها حتى كأنها يد رجل، فما زالت تختضب وقد جاوزت التسعين حتى ماتت).
ودخلت امرأة على عائشة ﵂ وهي مبيضة أظفارها فقالت: مال هذه التجارة، غيري أظفارك. وأرسلت أم الفضل بين يزيد بن المهلب إلى أنس بن مالك ﵁ تسأله عن الخضاب، فنهانا عن النقط وأمرها بالعشر. ويروى عن عمر ﵁ قال: يا معشر النساء، إياكم والنقش والتظاريف، وإذا اختضبت إحداكن فلتخضب إلى هذه- وأشار إلى الكوع-.
ويتسحب للمرأة أن لا تتعطل، وتكون في عنقها قلادة من سير في خرز. فإن ذلك يروى عن رسول الله ﷺ، قالت عائشة ﵂: لا ينبغي للمرأة أن تكون بغير قلادة أما بخيط أو بسير. وقال أنس ﵁: يستحب للمرأة أن تعلق في عنقها في الصلاة ولو سير. وقيل لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين، كيف ترين في حق المرأة عن حبيبها، فقالت: أميطي عنك للأخرى وتتصنع المرأة لبعلها بما شاءت. وقيل لها: يا أم المؤمنين، ما تقولين في الخضاب والصباغ والتماغر، والقرطين، والخلخال وخاتم الذهب ورقاق الثياب؟ فقالت: يا معشر النساء قصتكن قصة امرأة واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات لمن لا يحل لكن أن يروا منكن محرمًا. وسألت امرأة عائشة