شاة). قالت عائشة ﵂: فعق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين ﵄ بشاتين اليوم السابع. وأمر أن يماط في رأسهما الأذى. وقال: (اذبحوا على اسم الله، وقولوا: بسم الله والله أكبر، اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان).
وكان في الجاهلية، تؤخذ قطفة فتجعل في دم العقيقة، ثم توضع على رأسه، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يجعل مكان الدم خلوفًا.
وعن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويدمي).
قال قتادة ﵁: يؤخذ بصوفه فتضرب بدم العقيقة ثم توضع على رأسه. وهذا يحتمل أنه كان في أول الإسلام، ثم نهي عنه لما رويته من الحديث قبله. ولما روى عبد الله بن ترمذة عن أبيه قال: كنا في الجاهلية إذا ولد لنا مولود، وذبحنا عنه شاتين، ولطخنا رأسه بدمه. ثم كنا في الإسلام إذا ولد لنا مولود ذبحنا له شاة ولطخنا رأسه بالزعفران.
وعنه ﷺ: (يعق عن الغلام فلا يمس رأسه بالدم). وقد قيل في معنى ذلك أن إمساس رأس المذبوح عند دم الذبيحة نسبة ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من صب دماء ذبائحهم على أصنامهم، فلذلك نهى عنه. وعن فاطمة أنها عقت عن الحسن والحسين ﵄ يوم سابعهما، وحلقت رؤوسهما، وتصدقت بوزنه فضة. وهذا يدفع رواية من روى أنها سألت رسول الله ﷺ: أعق قال: لا. لأنه لو نهاها لم تخالفه. وقد يحتمل الجمع بين الخبرين وجهًا سوى ما تقدم ذكره، وهو أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين شاة، لأنه نص على ذلك في الأكثر من الروايات، وعقت فاطمة ﵂ شاة شاة، فكملت العقيقة عن كل واحد منهما بشاتين ولئن كانت سألت: أعق فقال: لا. فالمعنى أنها قالت: أعق عقيقة كاملة وهي شاتان. فقال: لا أي واحدة يكفيك لأنني عققت بشاة.