نفسه بالتماسك فليسلم، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم، فإن الحديث ربما جر بعضه بعضًا والصمت أسلم.
وفي التسليم على الصبيان: قال أنس ﵁: مر بنا رسول الله ﷺ ونحن صبيان نلعب فسلم علينا، فدعاني فأرسلني لحاجة. وعن أنس ﵁ أنه مر على صبيان فسلم عليهم. وحدث أن رسول الله ﷺ مر على صبيان فسلم عليهم وهو معه. وكان ابن عمر يخرج إلى السوق فلا يمر بصغير ولا كبير إلا سلم عليه: السلام عليكم السلام عليكم.
متى يسلم صاحب المجلس إذا دخل، قال: كان أبو قتادة ﵁ لا يسلم حتى يدنو مجلسه الذي يجلس فيه ويقول: ذكر لي أن الرجل إذا سلم ثم جلس استغفرت له الملائكة أو قال: صلت عليه الملائكة، ثم يقول أو يحدث. وإذا أرسل رجل إلى رجل سلامه فعليه أن يرده كما يرد عليه إذا ساقه. قال النبي ﷺ لعائشة ﵂: (هذا جبريل يقرأ عليك السلام، فقالت: عليك وعليه السلام ورحمة الله وبركاته) وجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي يقرئك السلام، فقال: (عليك وعلى أبيك السلام). والسلام على الأمير، أن يقال له: السلام عليك أيها الأمير وكان يقال للنبي ﷺ: السلام عليك يا رسول الله. وإذا سقط التعميم، ها هنا الحاجة إلى الاعتراف للمسلم عليه بحاله ومكانته، وهي للنبي ﷺ الرسالة. ولولاة الأمر من بعده الإمارة.
وإذا قال الرجل لأخيه: حياك الله، فإن قاله في غير موضع السلام فلا بأس، فكأنه قال له: عمرك الله، وأبقاك الله. وإن قاله في موضع السلام فليقل حياك الله بالسلام. فإن الله ﷿ قال فيما ذم به الكفار: ﴿وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾. أي أن الله حياك بالسلام وهم يقولون غيره. وجاء عن الشعبي ﵁ أنه كثير ما كان يقول للذين يأتونه: حياك الله بالسلام. وإذا دخل على رجل فلا يريدن منه القيام له من مقامه حتى إن لم يفعل خبر عليه أو شكاه أو عاتبه. فإنه يروى عن عبادة بن