وعن الحسن ﵁ قال: دخل عمر ﵁ على النبي ﷺ وهو على سرير موصول، فبكى فقال له النبي ﷺ (ما يبكيك؟ فقال: ذكرت كسرى وقيصر، واعلم أنك أكرم على الله منهما، أو تريد الشيء لتنفقه في سبيل الله فما تقدر عليه. فقال: يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال: بلى. قال: فإنه كذلك). وعن عطاء ﵁ قال: بلغنا أن عمر ﵁ دخل على النبي ﷺ، فرآه مضطجعًا على ضجاع من أدم، محشو من النثار في البيت إهاب لم تدبغ ملقاة بعضها على بعض، فبكى عمر، فقال النبي ﷺ: (ما يبكيك يا عمر قال: أبكي لأن كسرى عدو الله في الخز والبز والديباج، وقيصر مثل ذلك. وأنت يا رسول الله، أمين الله، وخيرته على هذه الأمة. فقال النبي ﷺ: (اسكت يا عمر، فلو شاء أن يسير الجبال الراسيات معي ذهبًا لسارت). وعن عائشة ﵂ قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا شاة ولا بعيًرا ولا أوصى شيئًا).
وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (كيف أنعم، وصاحب الصور التقم القرن وحتى صيحته تسمع متى تؤمر أن أنفخ فينفخ. قال أصحاب رسول الله ﷺ: فكيف نقول؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا). وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: (ما فعلت الذهب؟ قال: قلت هذه هي عندي يا رسول الله، وهي بين التسعة والخمسة فأخذها فجعلها في كفه، ثم قال: ما ظن محمد بالله، لو لقى الله وهذه عنده، أنفقيها).
وعن عائشة ﵂ أنها صنعت للنبي ﷺ فراشين فأبى أن يضطجع إلى على أحدهما: وعن عبيد بن عمير قال: كان عيسى بن مريم ﵉ يأكل من الشجر، ويبيت حيث أمسى، لم يكن له ولد فيموت ولا بنت فتجرب ولا يجبي لغد شيئًا. وعن عروة ﵁ قال: كان دادود النبي صلوات الله عليه يصنع القفف من الخوص وهو