الرابع والسبعون من شعب الإيمان
وهو باب في الجود والسخاء
جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (السخاء قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة). وأنه قال: (خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق) وأنه قال: (لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبدًا أبدًا). ومن قبل ذلك فقد قال الله ﷿ فيما يثني به على الذين يسمحون بأموالهم لأجل الحاجة إليها، فقال: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، الذين ينفقون في السراء والضراء﴾. وقال: ﴿هدى للمتقين الذي يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾. وقال: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾. وقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾.
وهذا السياق يدل على أن هذه النفقة غير الزكاة وذم المحالفي، غير أنه قال: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم الله من فضله واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا﴾. وقال: ﴿فمنكم من يبخل، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه﴾. وقال: