الثاني والعشرون من شعب الإيمان
وهو باب في الزكاة
وفي الزكاة التي جعلها الله جده قرينه الصلاة فقال: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة﴾. ﴿وآتيتم الزكاة﴾. وقال ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة). وقال: (يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة﴾. وقال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ إلى غير ذلك من الآيات التي لم يفرد فيها ١ كر الصلاة عن ذكر الزكاة، ولا أدخل بينهما، فرضا سواهما. فصارت الزكاة لذلك ثالثة الإيمان. كما صارت الصلاة ثانية الإيمان. ووجب لذلك تعظيم قدرها وتفخيم أمرها. وجرى الرسول ﷺ في ذكر الصلاة والزكاة على منهاج الكتاب فقال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت) فقد قرن الزكاة بالصلاة.
وقال لمعاذ ﵁ لما بعثه إلى اليمن: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وإن محمدًا رسول الله، فإن أجابوا إلى ذلك فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم) فقرن الزكاة بالصلاة.