Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'yin fi Syarhil Arba'in · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 111

  1. الحديث التاسع

وأما معناه فاعلم أن هذا الحديث من الجوامع، وقد تضمن أحكامًا: أحدها: وجوب ترك المنهيات لقوله: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه" والأمر باجتنابه للوحوب.

والثاني: وجوب فعل المستطاع من المأمورات لقوله: "فأتوا" أي: فافعلوا منه ما استطعتم، والأمر بفعله للوجوب، وهذا راجع إلى قوله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

فإن قيل: الآية دلت على وجوب اتباع أوامره ﷺ مطلقًا، ولم يستثن المستطاع من غيره، والحديث المذكور خصَّ المستطاع من ذلك دون غيره، فهذا الحديث مخصص للآية أو مبين لها.

قلنا: يحتمل أن يقال هذا، ويحتمل أن يقال: إن الآية المذكورة خُصَّت بقوله ﷿ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] والتقوى تشتمل على جميع المأمورات فصار ذلك في قوة قوله: ما آتاكم (أ) به فافعلوا منه ما استطعتم، ثم جاء هذا الحديث موافقا لهذه الآية، كما جاء قوله في حديث جبريل: "وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا" موافقا لقوله ﷿ ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].

فإن قيل: ما الفرق بين المأمور به، وبين المنهي عنه حيث سقط التكليف بما لا يستطاع من الأول، دون الثاني؟.

قلنا: لأن ترك المنهي عنه عبارة عن استصحاب حال عدمه والاستمرار

Rujukan halaman ini: التعيين في شرح الأربعين، ج 1، ص 111 (SanadKitab #18568, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.