منها أن الداعي لا يدعو بمعصية كالإثم وقطيعة الرحم.
ومنها أن لا يدعو بمحال لأن وجوده ممتنع.
ومنها أن لا يخرج عن العادة خروجا بعيدا لأنه سوء أدب على الله ﷿ لأنه جعل للأشياء عادات مضبوطة فالدعاء بخرقها شبيه بالتحكم على القدرة.
قلت: إلا أن يدعوه باسمه الأعظم فيجوز تأسيا بالذي عنده علم من الكتاب إذ دعا بحضور عرش بلقيس فأجيب.
ومنها حضور القلب عند (أ) الدعاء لقوله ﷺ: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يسمع دعاء من قلب غَافِلٍ لاَهٍ" (١).
ومنها أن يحسن ظنه بالإجابة للحديث المذكور قبله، ولقوله ﷺ: يقول الله ﷿: "أنا عند ظن عبدي بي" (٢).
ومنها أن لا يستعجل فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي لأن ذلك استحثاث للقدرة، وهو سوء أدب، ولأن ذلك يقطعه عن الدعاء فتفوته الإجابة.
واعلم أن هذا الحديث عظيم (ب) النفع لأنه تضمن بيان حكم الدعاء،