بنفع خلق الله حصل من ذلك مقصود قوله: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (١) "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيكرم جاره، وليكرم ضيفه" (٢) من جمع القلوب وائتلافها وإقامة كلمة الحق بواسطة ذلك، فإذًا يكون نفع ذلك خاصًّا بالمسلم المتصدق وعامًّا للإسلام والمسلمين، وهذا هو مقصود الشرع.
وهذا الحديث يرجع إلى قوله ﷿ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] وإلى قوله ﵊: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" (٣) "المؤمن كثير بأخيه" (٤) "المؤمن مرآة المؤمن" (٥).
أي: يبصره (أ) من نفسه بما لا يراه كالمرآة، وهو ضرب من الإعانة "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" (٦) يعني إعانة المظلوم بنصرته،