Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'yin fi Syarhil Arba'in · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 233

  1. الحديث الحادي والثلاثون

واعلم أن الزهد في اللغة هو الإعراض عن الشيء لاستقلاله واحتقاره وارتفاع الهمة عنه، مأخوذ من قولهم: شيء زهيد، أي: قليل. وفي الحديث "إنك لزهيد" (١). وقال الشاعر:

وَأَغْدُو عَلَى القُوْتِ الزَّهِيدِ ... ................... البيت

وأما في الحكم فهو على أضرب:

أحدها: الزهد في الحرام، وهو الزهد الواجب العام.

والثاني: الزهد في الشبهات، والأشبه وجوبه لأنه وسيلة إلى اتقاء الوقوع في الحرام لقوله ﵊: "ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" الحديث، واجتناب الحرام واجب، ووسيلة الواجب واجبة، فالزهد في الشبهات واجب.

الثالث: الزهد فيما عدا الضرورات من المباحات وهو المراد من هذا الحديث ظاهرا، وهو زهد الخواص العارفين بالله ﷿.

والرابع: الزهد فيما سوى الله ﷿ من دنيا وجنة وغير ذلك، فلا قصد لصاحب هذا الزهد إلا الوصول إلى الله ﷿ والقرب منه، وهو زهد المقربين، فلا جرم لما حصل لهم مقصودهم اندرج في ضمنه كل مقصود لغيرهم عفوا من غير طلب ولا قصد له، ولا جعلوه ثمن عبادتهم، و "كل الصيد في جوف الفرا" (٢) والله ﷿ أعلم بالصواب.

Rujukan halaman ini: التعيين في شرح الأربعين، ج 1، ص 233 (SanadKitab #18568, hlm. urut 284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.