وحجة الشيعة: أن التقية ثابتة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ وفتاوى العلماء والنظر.
أما الكتاب فلقوله (أ) ﷿ ﴿إلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [سورة النحل: ١٠٧] وهو نص في التقية، إذ هو تجويز لإظهار (ب) الكفر وإخفاء الإيمان خوفا، وقوله ﷿ ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [سورة آل عمران: ٢٩] وقرئ ﴿تقية﴾ (١) باللفظ المتنازع فيه.
وأما السنة فلأن النبي ﷺ استأذن عليه رحل فقال: "بئس فتى العشيرة هذا" ثم دخل الرجل فَأَلاَنَ له القول وضحك إليه، فلما سئل عن ذلك قال: "إن أشر الناس من أكرمه الناس اتقاء فحشه" (٢) وكذلك صالح الكفار يوم الحديبية على أمور هو يعتقد خلافها، وذلك عين التقية، ولقوله ﵊ لعمار بن ياسر: "إن عادوا فعد" (٣).