[٢٦٦٢] ومنه حديث أم سلمة- ﵂ عن النبي ﷺ (يكون عليكم أمراء تعرفون وتنكرون .. الحديث) أي ترون منهم من حسن السيرة ما تعرفون وترون من سوء السيرة وما تنكرون (فمن أنكر) يعني بلسانه فيفاوضهم فيما هو حق الدين وواجب النصيحة (فقد برئ) يعني: من النفاق والمداهنة. (ومن كره) ذلك بقلبه ومنعه الضعف عن إظهار ما يضمر من النكير (فقد سلم) من العقوبة على ترك النكير ظاهراً. وقوله: (ولكن من رضى وتابع) المعنى: ولكن الذي رضى بالمنكر وتابع عليه هو الذي لم يبرأ من النفاق ولم يسلم من العقوبة.
[٢٦٦٣] ومنه حديث ابن مسعود ﵁ قال لنا رسول الله ﷺ: (إنكم سترون بعدي أثرة وأموراً .. الحديث) قد ذكرنا المراد من الأثرة وإنما أعدناه؛ لأن في بعض نسخ المصابيح (أموراً) بغير واو والرواية المعتد بها بواو العطف. وفي كتاب مسلم (سيكون بعدي أثرة وأمور).
[٢٦٦٥] ومنه قوله ﷺ في حديث ابن عمر- ﵄ (من خلع يداً من طاعة) وفي الحديث أيضاً (من نزع يداً من طاعته) وكلا اللفظين عبارة عن نقض البيعة وذلك؛ لأن من شأن المبايع أن يضع يده في يد من يبايعه فلما كان وضع اليد كناية عن إنشاء البيعة وإمضائها؛ صار خلع اليد ونزعها عبارة عن نقضها.