ومن باب ما على الولاة من التيسير
[٢٧٠٧] حديث أبي سعيد الخدري- ﵁ عن النبي ﷺ: (لكل غادر لواء عند استه .. الحديث) الأصل في الغدر ترك العهد. والغادر: هو الذي يختل قولاً ولا يفي فعلاً. والمعنى: أن الله تعالى يشهده على رءوس الأشهاد بما ارتكبه من الغدر بلواء يعرف به كما يعرف زعيم الجيش باللواء الذي ينصب خلفه. وإنما قال (عند استه) استخفافاً بذكره واستهانة لأمره. قوله: (ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة) أراد المتغلب الذي يستولي على الأمر من غير استحقاق ولا مشورة من أهل الحل والعقد فيؤمره العامة وتقدمه وقد أخره الكتاب والسنة.