وباطنًا، وعلى كل حال، وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى الأخيار الطيبين من الأصحاب والآل. سألتَ أيَّدك الله تعالى بتوفيقه [ب/ق ٤١ أ] بيان ما صحَّ لديَّ وتأدَّى حقيقته إليَّ من مذهب السلف وصالحي الخلف في الصفات الواردة في الكتاب المنزل والسنة المنقولة بالطرق الصحيحة، برواية الثقات الأثبات عن النبي ﷺ المرسَل (¬١) بوجيزٍ من القول واختصارٍ في الجواب، فاستخرت الله ﷾ وأجبت عنه بجواب بعض الأئمة الفقهاء، وهو أبو العباس [ظ/ق ٤٠ أ] أحمد بن عمر بن سُريج ﵀، وقد سُئل عن مثل هذا السؤال فقال:
«أقول وبالله التوفيق، حرام على العقول (¬٢) أن تمثِّل الله ﷾، وعلى الأوهام أن تحدَّه، وعلى الظنون أن تقطع، وعلى الضمائر أن تعمق، وعلى النفوس أن تفكر، وعلى الأفكار أن تحيط، وعلى الألباب أن تصف إلا ما وصف به (¬٣) نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ. وقد صح وتقرر (¬٤) واتَّضح عند جميع أهل الديانة والسنة والجماعة من السلف الماضين والصحابة والتابعين من الأئمة المهديين (¬٥) الراشدين