وقول النبي ﵌: «ربنا الله (¬١) الذي في السماء» (¬٢)، وقوله للجارية: «أين الله»؟ قالت: في السماء. قال: «أعتقها فإنها مؤمنة» (¬٣). رواه مالك بن أنس وغيره من الأئمة.
وروى أبو داود في «سننه» أن النبي ﵌ قال: إن ما بين سماء إلى سماء مسيرة كذا وكذا. وذكر الحديث إلى أن قال ـ: «وفوق ذلك العرش والله تعالى فوق ذلك» (¬٤).
نؤمن بذلك ونتلقاه بالقبول من غير ردٍّ ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تمثيل (¬٥)، ولا نتعرض له بكيف. ولما سئل مالك بن أنس ﵀ فقيل له: يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه/٥] كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، ثم أمر بالرجل فأُخرج» (¬٦).